وأيضاً ... نهر البارد

مرة أخرى نعود الى مخيم نهر البارد.. قاعدة بحرية يقرها مجلس الوزراء اللبناني، ومازال المخيم مدمر، وأهله مهجرون. فيما يلي نص الرسالة التي ارسلها اهالي نهر البارد الى رئاسة المجلس ووزرائه

رسالة موجهة من أهالي مخيم نهر البارد الى مجلس الوزراء اللبناني
مخيم نهر البارد في 23 كانون الثاني 2009

نحن أهالي مخيم نهر البارد المدَمر، نتوجه إليكم معترضين بشدة على قرار مجلس الوزراء اللبناني الأخير بتاريخ 16 كانون الثاني 2009 لإقامة قاعدة بحرية على شاطئ مخيم نهر البارد وعلى قراراتكم السابقة بإنشاء قاعدة عسكريةـ برية في منطقة نهر البارد.
هل يخفى عليكم أن الأرض التي وافقتم سابقاً على إقامة قاعدة عسكرية عليها، تقع إلى جانب مدارس “الأونروا” الابتدائية والتكميلية؟ وأن قطعة الأرض نفسها كانت ملعباً لكرة القدم - المتنفس الوحيد للرياضة في المخيم والجوار- بالإضافة إلى وجودها بين الأحياء السكنية؟
وهل تعلمون أن إحدى الأراضي المطروحة لإقامة القاعدة البحرية كانت تحتوي - قبل المعركة مع فتح الإسلام - على صالتي أفراح وأعراس وهي بمثابة متنفس هام لأهلنا وجيراننا وإخواننا في المحمرة وبحنين والعبدة وسهل عكار حيث كنا نحتفل سويا و كان ذلك مثالاً للعيش المشترك؟
هل لنا أن نفهم وبعد أن دُمرت بيوتنا، وخسرنا كل أملاكنا في أحداث ومعارك لا ذنب لنا فيها، لماذا تجري عملية مكافأتنا بهذه المراكز العسكرية؟
هل هدف الإعمار إستبدال مواقع الأفراح واللعب والحياة الكريمة بقواعد بحرية وعسكرية؟
كيف تريدون لنا أن نفسر كأهالي مخيم نهر البارد المدمر وبعد حرماننا من العودة إلى ديارنا بأربعين يوماً بعد معركة دامت ثلاثة شهور، أن نعود أخيراً لنكتشف أن ما تبقى من بيوتنا قد سرق أو نهب أو حرق؟
وعلى الرغم من الشعارات القائلة بعودة سلطة القانون، لا نرى أي ملاحقة قانونية أو محاسبة لمرتكبي تلك الجرائم التي تمت عندما كان الجيش اللبناني هو المسؤول عن تلك البيوت، إن الأمن لا يتحقق من خلال ثكنات عسكرية وبحرية وبرية ومكاتب للجيش والأمن الداخلي بغياب القانون والحقوق والشفافية.
وقد طالبتمونا - خلال وبعد الحرب - الشراكة بالمسؤولية، التي كانت لنا المساهمة الكبيرة بإخلاء بيوتنا لفتح المجال أمام الجيش ليؤدي واجبه. لماذا يحاصر مخيمنا بالجدران الإسمنتية والأسلاك الشائكة ولا يسمح لنا بالدخول أو الخروج إلا من خلال حواجز عسكرية وتصاريح وأذونات دخول يجب الحصول عليها من مراكز الإستخبارات للجيش اللبناني؟ ولماذا لا يسمح للإعلام بالدخول إلى المخيم؟
أتعلمون يا دولة الرئيس ويا السادة الوزراء، أنه بسبب هذا الطوق المفروض على المخيم قد خسرنا كل الحركة التجارية وتقطعت علاقاتنا مع الجوار اللبناني والذي كان مثالاً حقيقياً للعيش المشترك. فلا بائع ولا مشترٍ من الجوار اللبناني، لأنه يواجه مهانة الإنتظار وإضاعة الوقت على حواجزالجيش القائمة على أبواب المخيم أو الذهاب إلى مراكز المخابرات للحصول على تصريح دخول. لذا لا فائدة من المساعدات الإقتصادية الضئيلة للتجار من الدول المانحة لأن الحركة الإقتصادية مشلولة بسبب الإجرا ءات الأمنية المعقدة.
هل تعلمون يا دولة الرئيس حقيقةً أنه وحتى الآن وبعد 17 شهرا من إنتهاء المعركة ليس هناك آلية لإعادة إعمار الثلاثمائة مبنى في المخيم الجديد بسبب القانون الظالم الذي يمنع إمتلاك الفلسطيني لأرض أو شقة في لبنان؟ بأنه لا يسمح لنا حتى اليوم، العودة إلى بيوتنا الواقعة بمحاذاة المخيم القديم؟
كما وأننا نبدي إعتراضنا على تقديم حضرتكم لطلب تمويل مشروع تحت عنوان الإدارة (governance) قيمته 5 ملايين دولار” لشرطة مجتمعية” من الأمن الداخلي كجزء من مشروع إعادة إعمار المخيم وذلك من دون علمنا وبدون موافقتنا ( كما ورد في المشروع المقدم في مؤتمر فيينا).
دولة رئيس مجلس الوزراء والسادة في مجلس الوزراء ، أنتم الداعمون والداعوون ضد حصار غزة والحرب المجنونة التي شنت عليها، لماذا لا تدعمون وتساندون هذا الشعب في لبنان بمنحه: حياة كريمة دون قيود عسكرية وقوانين تمنع العمل وتمنع التملك وحتى تمنع ميراث العقارات لأولادنا.
لقد صدقنا أننا شركاء ورفضنا تصديق نظرية المؤامرة التي تقول بأن تدمير المخيم هو لإنشاء قواعد بحرية وبرية وعسكرية. ولكن لا نستطيع إلا أن نقرأ الحالة والصورة الكاملة التي ترسم أمامنا بواقعها السلبي والصعب والغير إنساني والمهين الذي نعيشه.
دعونا نعتبر وبعد أن عبرنا عن رأينا وواقعنا وعن الظروف التي تفرض علينا والتي لم تعد تطاق، بأن دولتكم الآن على علم بها.
لذا نتمنى من حضرتكم مراجعة وضع هذا المخيم المنكوب وإزالة كل المظاهر العسكرية. وتسهيلاً لحركة الناس والجوار وعودة الحياة الطبيعية المدنية إلى سابق عهدها نتمنى عليكم إزالة الأسلاك الشائكة والحواجز وإلغاء التصاريح.
ونرجو منكم إعادة النظر بمضمون القرارات التي صدرت بالنسبة لمخيم نهر البارد وخاصة بعد تدميره والأيام العصيبة التي تمر على الفلسطينيين جميعاً – ونناشدكم أن تكون القواعد العسكرية/البحرية في مكان بعيد عن المدارس والأحياء السكنية الفلسطينية واللبنانية

غزة - خريطة كثافة القصف والضحايا، ٢٧\١٢ - ١٨\١\٢٠٠٩

Mothers in Lebanon - الأمهات في لبنان يعزين أمهات غزة

الأمهات في لبنان يعزين أمهات غزة

قدّمن المواساة والعزاء لأمهات وعائلات غزة

مع أطفالكنّ

مع شموعكنّ

مع يافطاتكنّ

باللباس الأسود

تضامنّ مع أخواتكنّ في غزة

المكان: كورنيش رملة البيضاء

الزمان: يوم الأحد 18 كانون الثاني، 5 - 7 مساءً

- منى، لبنى، ريما، رملة، مزنة، مها، ربى، أمال، هبة، ألين، نجوى، صونيا...

-----------------------------------------------------------------------

Mothers in Lebanon:

Join us to offer your Support and Condolences

to the mourning mothers and families in Gaza

Come with Your Children

Hold a Candle

Make a Banner

Wear Black

Take a Stand

Place: Ramlet Al-Bayda Corniche

Date: Sunday 18 January, 5 - 7 PM

Aline, Lubna, Maha, Muna, Ramla, Ruba, Rima, Najwa, Hibah, Amal, Muzna, Sonya
Drawing courtesy of http://mazenkerblog.blogspot.com/

شارون وفلسطين الجديدة

عندما تنتهي حربنا هذه، وبعد بضع من سنين، حين نعود دولة واحدة، اسمها فلسطين، يعيش فيها الفلسطينيون العرب، واليهود ممن يرغب، جنباً الى جنب، ماذا سنفعل بشارون الذي ما زال في غيبوبته؟

السؤال ربما يبدو صعباً، ولكن دعوني اوضح ما أظنه من المسلمات:
١. سوف تنتهي الحرب على غزة، ربما بعد الكثير من الألم، وما زال في غزة مقاومة ومقاومين.
٢. بعد سنين ليست بالكثيرة، سوف تدرك حكومة اسرائيل، ان لا طائل من صراعها مع الفلسطينين (وربما خلال تلك السنين توقع المزيد من معاهدات السلام، او تشن حروباً جديدة، ولكنها ستبقى قلقة خائفة، ولن تنتصر).
٣. حين تُطرح خيارات الممكن، مع ما تبقى من تلك الحكومة الاسرائيلية، سندرك جميعاً ان لا خيار سوى بدولة واحدة، ديمقراطية تضمنا جميعنا؛ فلسطينيو الداخل والخارج واليهود الذين حملوا يوماً جنسية اسرائيلية،
لأن الفلسطينيين بعد ان ظُلموا لسنين لن يعيدوا تكرار الظلم على المدنيين اليهود. الدولة تلك ستسمى فلسطين، اولا لأن الفلسطينين في تلك الدولة الديمقراطية يشكلون غالبية، وثانياً لأن الوعي الأخلاقي لدى اليهود الباقين، كما في العالم، لن يسمح لهم حتى بالرغبة في اعادة ما يسمى اسرائيل
٤. اما عن مجرمي الحرب، ولأننا جميعاً تعلمنا من تجربة جنوب افريقيا ومن تجربة لبنان (بحسناتهما وسيئاتهما)، سنحاكم المجرمين، لا رغبة في الإنتقام (ولذلك لن تصدر محاكم الحرب احكاماً بالاعدام او التعذيب) بل لإيضاح حقيقة ما حصل، وبناء ثقافة في بلادنا الجديدة لا تتسامح مع العنصرية والاستعمار، ولكن تتطلع الى مستقبل تتعايش فيه مع نفسها.

طبعاً هناك العديد من الأسئلة التي لم نجب عليها بعد؛ ما هو نظامنا الإقتصادي؟ كيف نعيد تنظيم ملكية الأراضي والمنازل بين العائدين من اللاجئين ومن ظنوا انهم ملكوها من الإسرائيليين؟ كيف نعيد ترتيب النظام التربوي خاصة فيما يتعلق بلغة التدريس وكتاب التاريخ؟ ماذ نفعل بالمستوطنات، او لنقل تلك المباني التي مثلت سلطة الاستعمار؟ والعديد العديد من الأسئلة..

لكن سؤالي الآن، ماذا سنفعل بشارون، الذي انهى عامه الثالث في الغيبوية منذ ايام، وربما يكون حينها مازال في تلك الغيبوبة؟ لأننا بلاد عادلة، لا يمكننا الحكم عليه، تسعينياً عجوزاً، دون اعطائه الحق في الدفاع عن نفسه. ولكننا ندرك انه مجرم حرب، فهل نوقف الأجهزه عنه؟ وان ابقينا على الأجهزه التي تضمن له الاستمرار بالحياة، من سيدفع مصاريف المستشفى، وهل نقتطعها من خزينة الدولة الجديدة؟ ربما تعرض علينا دولة غربية نقله اليها، فهل نرضى؟


او ربما يستفيق من غيبوبته حينها، فيصله خبر فلسطين الجديدة وتقتله سكتة قلبية

In Gaza as in South Lebanon

Those of us who have lived the 2006 summer Israeli war on Lebanon, claim that we would understand more that any others what the Gazans are going through today. We make that claim, but to tell you the truth, I really don't know. Like most others with a Lebanese passport, I have never been to Gaza, and the few Gazans I know told me very little.

Feryal and Salah, where are you and what are you doing right now? I can't even imagine. Are you taking or offering refuge with/for friends & family? Are you having heated political discussions through long bomb ridden insomniac nights? are you struggling for news of your loved ones and cursing the world and its leaders for allowing this to happen? Are you working on some sort of relief or media effort that might make things better? Are you safe and your houses still standing to start with?

I have nothing to share then guys. We are trying here to reach out and stop the attack you are under. We know it is way too difficult but we really are doing as much as we can, and soon enough, these efforts will produce something. Yet, if worth anything maybe I should share one recent revelation. I was rereading some of my posts on this blog from that dark summer, where I was asking what would ever restore the massive destruction in our spaces and spirits? I thought then, that I and my friends were no longer the enthusiastic spirited women of the "before the war times". When I reread it a few months back, I realized how strong our spirits really were; the Israeli attack didn't break us.. we have managed to put things together (though it did take us some time) and we still are as enthusiastic, as spirited and as resistant. I trust that you guys share an even stronger spirit, and will wait for your emails, at the end of this attack, when despite it all, you will be able to tell us in Lebanon and the world that you too have made it through.

on Hamra street

عن الاجهاض و شياطين اخرى

قد تكون قتلت طفلها اليوم تتعدد الآراء، وهي نفسها لا تدري، وان كان الشعور بالذنب لا يفارقها. شعرت بأنها أُجبرت أن تؤذيه، وأن تؤذي نفسها حُكماً خلال ذلك. أُجبِرت... لا، لم يصوب احدهم مسدساً نحوها. هي التي اتخذت القرار، وكانت تعلم في قرارة نفسها ان بإمكانها المضي في درب آخر والإبقاء عليه. كان بإمكانها اقناع اهلها وطلب مساندتهم، كان بإمكانها السفر الى بلادٍ اكثر تسامحاً وإنجابه، كان بامكانها ترتيب حياتها بشكل مختلف وتربيته. لكن ذلك كان سيتطلب الكثير من المعارك؛ مع مجتمع لن يتقبل فكرة عدم زواجها، مع قوانين قد لا تعطيه جنسيتها او هوية تسمح له العيش بكرامة، مع وقتها واحلامها التي ستؤجل في عمل تتخذه كي تضمن له قوته، ومع الرجل شريكها في هذا الطفل والذي لم يعرض عليها مساندتها سوى في معركة التخلص منه. وكيف لمجتمعها ان يحاسبها ان ابقت عليه، الم يعلمها مرارً وتكراراً ان حماية اطفالها في صلب دورها؟ مجتمع في داخلها يحاسبها لأنها تخلصت منه، وفي خارجها يدينها لأنها تخلصت منه، وإن ابقت عليه كان سيلعنها بأقبح ما عنده من شتائم.

ذهبت طوعاً عند طبيب قالوا لها انه يساعدها في اتمام العملية رغم انها تخالف القانون. ذهبت بعد ان بكت لأسبوعين، منذ ان عرفت ان في داخلها نبض ليس نبضها، وحين رأته على تلك الشاشة ما زال ينبض في أسبوعه الثامن، فاض حزن وندم في قلبها لم يره طبيبها. اجلسها وأرجلها مفتوحة على وسعها في غرفة بالكاد تسعهما ومساعدته، التي استمرت بالخروج والدخول من الغرفة غير عابئة يخصوصيتها وغير مكترثة بعريها وأساها. لم يشرح لها الطبيب مسار ما سوف يقوم به، لم يخبرها عن الألم، لم يعرض عليها مسكناً. امرها ان تستمر بالتنفس، ولكنها لم تستطع. ادخل الكثير في رحمها، لا تعلم، فهي لم تنظر، جرحها من الداخل، جرحها مجدداً وشعرت كأنه تُغتصب. كان مبضعه يعمل في أكثر الأماكن حميمية، ذلك المكان الذي يهبها اللذة، وقد يعطيها الأطفال. تغلب عليها الحزن والألم، وبكي جسدها عرقاً بارداً، فاصفر لونها وهبط ضغطها. حينها انتهي طبيبها وخرج بعد ان امرها الا تتحرك. حين عادت اليها مساعدته بعد ما مضى ما ظنته دهراً، امرتها بارتداء ثيابها والانتظار خارجاً، حتي ينتهي طبيبها (الذي عليه ان يستفيد من وقته بأقصى ما يمكن ان يجني من المال) من معاينة مريضة اخرى. لم يخبرها الطبيب فعلاً عما سيحدث لاحقاً. لم يخبرها الا عن نزيف قد يطول أو يقصر وعن الدواء الذي ستتناوله لثلاثة ايام. لم يخبرها إن كانت ستتألم لاحقاً، ولا عن الكآبة التي ستجتاحها حال مغادرتها عيادته. بل انه حتى تقاضى خمسمائة دولار امريكي أجراً. اجرٌ تفرضه مخالفة القانون، ولا يستحقه هو كطبيب للعناية التي قدمها لها.

سوف تمر عليها الأيام. قد تتصالح مع ما فعلت، قد تبوح به لصديقات يفكرن معها ويعطينها بعضاً من الحنان. قد تتحدث مع أخريات مررن بدرب شبيه، بعضهن تشاركنها الندم والذنب وأخريات شعرن بالارتياح بعد العملية. سوف تقرأ عن الموضوع، لا باللغة العربية (لقلة المتوفر) بل بلغات أجنبية، تطيل في الخيارات الغير متوفرة لها في لبنان. قد تزور طبيبها، ربما تؤنبه، ربما تحاسبه. قد تطالب يوماً بقانون مختلف، يسمح بابقاء طفل لها ان ارادت. قد تطالب يوماً، بقانون مختلف، يضمن لها طبابة أكثر انسانية في حال اختارت عدم الابقاء على الطفل. قد تخبر شريكها كم آلمها ان يلقى على كاهلها وحدها مسؤولية القرار. قد تنجب اطفالاً آخرين يوماً، وترى في عيونهم طفلاً منعته عن الحياة، وتندم مجدداً

"Conflicting Opinions" - Photo by Ge'Shmally - http://www.flickr.com/photos/geshmally/2509838122/

One of my many discomforts with the state of affairs in Lebanon

How could my friends, after paying the Palestinian cause lip service , and admitting that maybe Palestinian civilians were caught in the cross fire, argue that more Lebanese have been killed (that is Lebanese army members) than Palestinian civilians, make the claim that the army hasn't jeopardized the lives of civilians? How could they say that this was an unavoidable mishap imposed by the nature of the battle? Did they accept it when the Israelis were bombing south Lebanon and civilians were getting killed?

It seems that we forgot (or were made to forget) never to equate the life of a civilian to that of combatant. I am sorry for the young men dying from the Lebanese army, but unfortunately that is part of their job; they are trained and equipped to minimise such a possibility, and they get the work indemnity and other benefits because of that probability. It is sad yes, but if you don't accept that as part of a soldier's job description then you don't agree to the idea of an army in general (that is actually were I stand to make my position clear). What I said earlier, is not a personal opnion, it is there in the Geneva conventions; The death of civilians is at a level all together different than the death of combatants (army personnel and militants alike). Below is one of many declarations from the ICRC made for that purpose:
"International humanitarian law strictly prohibits attacks against civilians and civilian objects and requires that a strict distinction be made between the civilian population and military objectives".
So why is the death of civilians (in this case that of Palestinian refugees) still accepted? For one, the Lebanese media is making a point of screening the funerals of some of the soldiers, along with images of their mourning families, but continues to fail to give a proper estimate of the number of civilians that died, let alone interview their families. The army is presented as the symbol of the "Lebanese national unity", and I doubt that we were ever as further away from that as we are today. We are all caught in a performance where the "heroic army" fights "the dark forces of evil Islamic militants", all orchestrated in Hollywood style, that seem to have learnt a lot from the United States "war on terror" experience. Some of my friends say they are scarred of Lebanon turning into "another Iraq"; it is with some of these same friends that I discussed the manufacturing of fear from terrorism by the US government as we read the security alerts in one of Washington DC's tube stations. If they accept to be consumers of that same product of fear, let them at least think of the moral ramifications of it (and I am not going to go through the many other consequences such as its impact on how we relate to the state and its institutions, let alone all the misgivings I have with portraying home grown militants as “terrorists” that “seem” to have descended upon us from outer space !).

As we present the militants as a threat to the "nation", where then are we positioning the Palestinian civilians? Would we have accepted the battles to be fought just the same if the civilians caught in the cross fire were Lebanese? Isn't there a deeper prejudice held against Palestinian refugees which allows us to blur the limits between the civilian Palestinians and the Islamic groups by accepting the way the battle is fought? Yesterday, a friend of mine, a handsome young Palestinian, after being asked for his identification card, was beaten and humiliated by a member of the security forces just for being Palestinian, and I am sorry to tell you that stories of that same kind are numerous and many are yet to come. Would that have happened had it not been for the way the events in the north were handled? Maybe, but the events will make them more numerous. Are we not contributing to that by not taking a moral stand against the performance being pushed down our throats in Al-Bared camp?

For information related to Nahr El-Bared:
Fosohat
Nahr El-Bared Information
Lebanon-Support
Samidoun
Tadamon!
Electronic Lebanon