Showing posts with label Sharon. Show all posts
Showing posts with label Sharon. Show all posts

شارون وفلسطين الجديدة

عندما تنتهي حربنا هذه، وبعد بضع من سنين، حين نعود دولة واحدة، اسمها فلسطين، يعيش فيها الفلسطينيون العرب، واليهود ممن يرغب، جنباً الى جنب، ماذا سنفعل بشارون الذي ما زال في غيبوبته؟

السؤال ربما يبدو صعباً، ولكن دعوني اوضح ما أظنه من المسلمات:
١. سوف تنتهي الحرب على غزة، ربما بعد الكثير من الألم، وما زال في غزة مقاومة ومقاومين.
٢. بعد سنين ليست بالكثيرة، سوف تدرك حكومة اسرائيل، ان لا طائل من صراعها مع الفلسطينين (وربما خلال تلك السنين توقع المزيد من معاهدات السلام، او تشن حروباً جديدة، ولكنها ستبقى قلقة خائفة، ولن تنتصر).
٣. حين تُطرح خيارات الممكن، مع ما تبقى من تلك الحكومة الاسرائيلية، سندرك جميعاً ان لا خيار سوى بدولة واحدة، ديمقراطية تضمنا جميعنا؛ فلسطينيو الداخل والخارج واليهود الذين حملوا يوماً جنسية اسرائيلية،
لأن الفلسطينيين بعد ان ظُلموا لسنين لن يعيدوا تكرار الظلم على المدنيين اليهود. الدولة تلك ستسمى فلسطين، اولا لأن الفلسطينين في تلك الدولة الديمقراطية يشكلون غالبية، وثانياً لأن الوعي الأخلاقي لدى اليهود الباقين، كما في العالم، لن يسمح لهم حتى بالرغبة في اعادة ما يسمى اسرائيل
٤. اما عن مجرمي الحرب، ولأننا جميعاً تعلمنا من تجربة جنوب افريقيا ومن تجربة لبنان (بحسناتهما وسيئاتهما)، سنحاكم المجرمين، لا رغبة في الإنتقام (ولذلك لن تصدر محاكم الحرب احكاماً بالاعدام او التعذيب) بل لإيضاح حقيقة ما حصل، وبناء ثقافة في بلادنا الجديدة لا تتسامح مع العنصرية والاستعمار، ولكن تتطلع الى مستقبل تتعايش فيه مع نفسها.

طبعاً هناك العديد من الأسئلة التي لم نجب عليها بعد؛ ما هو نظامنا الإقتصادي؟ كيف نعيد تنظيم ملكية الأراضي والمنازل بين العائدين من اللاجئين ومن ظنوا انهم ملكوها من الإسرائيليين؟ كيف نعيد ترتيب النظام التربوي خاصة فيما يتعلق بلغة التدريس وكتاب التاريخ؟ ماذ نفعل بالمستوطنات، او لنقل تلك المباني التي مثلت سلطة الاستعمار؟ والعديد العديد من الأسئلة..

لكن سؤالي الآن، ماذا سنفعل بشارون، الذي انهى عامه الثالث في الغيبوية منذ ايام، وربما يكون حينها مازال في تلك الغيبوبة؟ لأننا بلاد عادلة، لا يمكننا الحكم عليه، تسعينياً عجوزاً، دون اعطائه الحق في الدفاع عن نفسه. ولكننا ندرك انه مجرم حرب، فهل نوقف الأجهزه عنه؟ وان ابقينا على الأجهزه التي تضمن له الاستمرار بالحياة، من سيدفع مصاريف المستشفى، وهل نقتطعها من خزينة الدولة الجديدة؟ ربما تعرض علينا دولة غربية نقله اليها، فهل نرضى؟


او ربما يستفيق من غيبوبته حينها، فيصله خبر فلسطين الجديدة وتقتله سكتة قلبية