Obscure Beirut

So turns out that there is are a few ancient enormous sewage pipes that run through Beirut, from its city center all the way to Manara, or somewhere close to the "Long Beach", "Sporting Club" and Nejmeh club’s stadium. The pipes I am told date back to the Ottoman period, and appear to be in good condition, though it is hard to understand why is it that they would have them extend all the way to Manara when this area was not really inhabited at the time. If you manage to find the entrance next to that small house between Sporting Club and Long Beach, you could actually walk through the pipes, of course if you can handle the humidity and cockroaches as well as other creatures that call the place home.

You could also save yourself the hassle of jumping through fences or diving from Sporting’s beach, and wait a few weeks, when these same pipes will be one of three locations in which live art performances will take place from 19 -21 August. The performances will be the result of a series of participatory workshops, for which Zoukak Theatre Company is collaborating with Lotos Collective, and working will local artists within the Triangulated City project.

Back to the pipes, I can’t but wonder how is that I’ve never heard of these before. All sort of weird ideas occur to me.. do they extend all the way to Ein El-Mreisseh, to the location where President Hariri was killed? Why has no one mentioned these during the investigations? And Rabih Jaber’s novel about an underground city in Beirut, where "other" Beirutis live; could that be based on a true story and not the work of his imagination?

Anybody else heard of the pipes?

ميزان

ثلاثة أطفال.
ثلاثة أطفال وعملان، احدهما صباحي، والآخر مسائي.
ثلاثة أطفال، عملان، وزوجة لم يعد يحبها.
ثلاثة أطفال، عملان، وزوجة، والعديد من العشيقات، لكن قلبه ملك لإحداهن فقط.

حبيببة واحدة.
حبيبة واحدة، وحين يتكلم عنها اوحتى حين يستحضر صورتها، ترتجف شفته السفلى، ويتعثر صوته.
حبيبة واحدة، لكن حضوره معها، كمجالسة أم لوحيدها يحتضر.
حبه لها يؤلمه ويؤلمها. حب محكوم بلانهائية الغرام، إن وئِد ولم يحظى - بتغير العشاق أو مرور الزمن - بنعمة الاحتضار.

في كفة الميزان، ثلاثة أطفال، عملان، وزوجة، والعديد من العشيقات، ومعهم تربية تقدس الحياة العائلية.
في الكفة الأخرى، حبيبة واحدة

Beirut Flower Shop

سلطان الباذنجان

يروى عن رجل من هذا الزمان، معيل أسرةٍ، وأب لطفلان. كان لصديقنا في شارع المرجان مكان، بيبع فيه ما لذ وطاب، لكن هواه كان للباذنجان. يشويه او يقليه ويطيبه برب الرمان. خلوقاً كريماً كان، فأحبه الناس وذاع سيطه على كل لسان.

الأمير لم يعجبه أن يكون لغيره السلطان. أمير القصر على التلة، الذي يجمع المال والأعوان، رغب بشراء الأرض التي تستضيف الدكان ليبني مكانه لزواره خان. لكن السلطان يقدر اعتياد الزبائن على الدكان بأغلى الأثمان، أما الأمير فيرى في الباذنجان تتفيهاً لشارع المرجان. فدار بينهما النزاع، وكل منهما على رأيه لا يحيد. الأمير يعرض المال على السلطان ويزيد، الذي بدوره يتمنع ولا يريد... حتى ليلة في آخر نيسان، وشارع المرجان فارغ الا من رجال امير الزمان.. اشتعلت بزاوية الدكان النيران، فكبرت وتعاظمت ولم تبق أى أثر او بيان. كبرت وتعاظمت بكبر أسى السلطان، الذي خسر ما ادخر للأولاد والأحفاد. كبرت وتعاظمت، بقدر غطرسة الأمير، الذي ضمن السيادة على البلاد والعباد.

الى خارج شارع المرجان انتقل السلطان، بعد ان نال تعويضاَ من الأمير السخي المعطاء صاحب الأيادي البيضاء، فتات ما جنى من ثروات في الخان. وعلق السلطان، باستقبال كل الزبائن والأخوان، صورة الأمير بإبتسامته العريضة وكرشه المهيبة، في زيارة تضامن ومواساة للدكان يتكرم بتذوق الباذنجان. علق الصورة وأعلن الولاء التام الأمير دون أي نقصان... وللولاء، الخوف أقوى ضمان

الحرب الأهلية.. في شارع الحمرا فقط

في ١٣ نيسان من كل عام، نستذكر حربنا الأهلية التي عايشناها ١٥ عاماً. السنة أخذت بعض الصور لجدران المدينة التي استذكرت معنا، وإن كنت ما وجدت التضامن إلا على جدران الحمرا.. هل شوارع الحمرا فعلاً وحدها التي تتذكر، وتنسى الحرب شوارع المدينة الأخرى؟

فنجان القاضي

تزدان الطريق من المنارة الى الى الروشة في مثل هذا العام بزهرة اعرف من أسمائها "فنجان القاضي" أو "ورد الحصان" .. لقد ازهرت ايضاً هذا العام، مع كل الامتنان لمساحات قليلة في بيروت مازالت تسمح لها بالظهور

ياسمينة

كان يملأه رجفة ذاك الصراخ. يشعر وكأن قلبه يرتعش داخل أضلعه كأغصان الياسمينة الرقيقة الرابضة في زاوية الشرفة. ما زال بإمكانه ان يستحضر هذا الشعور اليوم، فيعود طفلاً في الثامنة. هي اليوم مثلها، وكأنه، هو الهارب من ضجة منزل والديه، اختار إعادة تشكيل تلك العائلة في منزله الجديد. بل كأن العلاقات الزوجية، كالأمراض، نتناقلها بالوراثة.

لم يفهم يوماً القلق الساكن فيها، رغم انه ربما يعرفها أكثر من أي شخص. أمه التي يحب. امه المرحة اللاهية، التي تراقصه في ساعات المساء المبكر، وتشاركه ارتشافها لكوب النبيذ .. امه الجميلة، كما نجمات الأفلام الإسبانية، بالشعر الأسود الطويل واحمر الشفاه والكعب العالي. امه تلك التي يحب، كانت كأنها تخفي امرآةً أخرى في داخلها.. امرأة روحها على حافة بركان، يثور فيملأ زوايا المنزل، ويقطن في الوسائد والأسرة، في كوب الشاي ورائحة الخبز، في حمامه الساخن قبل النوم، وفي نعاسه، فيشد جسمه الصغير كوتر قيثارة باكية.

ربما تَعانُق الضوء في الزوايا يعيد تشكيل نفسه بالهيئة ذاتها مرة كل عشرين عاماً.. فيعيد للذاكرة مشاعرها.. فجر ذاك اليوم الخريفي.. وبكرهما ما زال في شهره الأول.. عاد اليه ذاك الاحساس.. كان صدى صوتها ما زال يطوف أرجاء المنزل وهو، في زاوية غرفه نومهما.. في آنٍ الطفل ابن الثامنة، والثلاثيني المتواري مع طفله اتقاء من بركان زوجته. عاد اليه الاحساس والطفل بين يديه مشدود كوتر قيثارة .. أراد أن يرحل معه وبه عن ذاك الخوف الساكن فيه.. بل ربما أراد له أن يعرف ام واحدة دون تلك التي تتقمصها..

أخذه الحلم، في رحلة الشمس الى مساحة أكثر واقعية.. على وقع انفاس طفله ونشيج زوجته من زاوية بعيدة.. أخذه حلمٌ انه ربما لم يزرع ياسمينة في هذا المنزل بعد

قط وزواج

لم تعد تحبه. لا تدري ان احبته يوماً. تدرك انها في زمن ما كانت تخافه. ربما سكن بينهما بعض من الحنان يوماً، ربما. واليوم، عقود بعد ارتباط حياتها بمزاجه، بات يذكرها بقطها الأسود المرقط. يجلس في زاوية منزل لهما، مستكين ضعيف، كثير الطلبات، فيمنحها سلطة التذمر. كيف كان وكيف اصبح! كيف كانا وكيف اصبحت!

قبل ان تغادر منزل اهلها، تلك المرة الأخيرة النهائية التي رسمت معالم حياتها، سكن قطٌ فناء المنزل. رغبتها في التقرب من القط امتزجت برهبة منه. رهبة لم تكن تظهرها. بقيت لسنوات تلاعبه وفي داخلها رعب تقمعه خجلاً. حتى ذلك المساء..

الشمس كانت تغادر سماء خريفية، والقط قابع مستكين في زاوية الفناء، فقد اعماه حجر رماه احد اشقياء الحي. قابع مستكين كان، والنمل يُولم على عينيه. مستكين كان، لا احتجاج يصدر منه ولا حتى مواء. بلى، ربما استغاثة خافتة اختارت اغفالها. رغبت ان توبخه.. لكن شعورها باحتقاره كان اقوى. رغبت ان تساعده.. لكن جاذبية غياب الرهبة منه كانت اقوى. دام الغروب دهراً، كأن الشمس، مثلها تتردد في المغادرة.

كيف كانا وكيف اصبحت!
كيف كان وكيف اصبح! بات يذكرها بقطها الأسود المرقط